الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
أماط وزير الطاقة والمعادن عزيز رباح اللثام عن مشروع للربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا والسنغال، مشيرا إلى أن كل الأطراف مهتمة بهذا المشروع لأن فيه فائدة كبير جدا.
عزيز الرباح كشف على هامش مشاركته ضمن الوفد المغربي المشارك بقمة روسيا افريقيا المنعقدة بمنتجع سوتشي الروسية، أن هناك مفاوضات لإطلاق هذا المشروع في القريب العاجل، داعيا إلى الإسراع في ذلك حتى يكون الجميع رابحا في هذا المجال، مشيرا إلى أن الأطراف كلها مهتمة بهذا الربط وفيه فائدة كبير جدا، خاصة في ظل التحول الكبير الذي تعرفه موريتانيا والسنغال والمرتبط بإنتاج الغاز في البلدين، معربا عن اعتقاده أن ذلك سيوجه التعاون الطاقي بين المغرب وهذه الدول، كما سيمكن هذه الدول من أن يكون لديها إنتاج كهربائي.
وحول علاقات المغرب الاقتصادية مع الدول الأفريقية، أكد عزيز رباح أن المغرب ومنذ عودته بقوة إلى الاتحاد الأفريقي عمل على المساهمة في مؤسسات الاتحاد، وفي التطور الأفريقي وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية خاصة في مجال الطاقة، لافتا الى أن المغرب هو ثاني دولة إفريقية تستثمر في أفريقيا، حيث تستثمر المملكة في أكثر من 22 دولة أفريقية، في المجال المالي، وفي مجال البنوك والتأمينات والبنى التحتية وفي المجال الفلاحي والبناء وفي المجال اللوجيستي ومجال الاتصالات والطاقة والمعادن.
وأضاف وزير الطاقة والمعادن بأن المغرب حاضر في أكثر من 22 دولة، مشيرا الى بعض الشراكات التي وقعتها المملكة مع أثيوبيا وكينيا ونيجيريا في مجال المعادن والفوسفات والأسمدة والطاقة والطاقات المتجددة، مؤكدا أن المملكة مهتمة بتعزيز هذه الشراكة الأفريقية-الأفريقية، لأنها تحتاج لهذه الشراكة، نظرا لأن السوق الأفريقي هو سوق واعد، وهناك مؤشرات تدل على أن أفريقيا ستؤثر على الاقتصاد العالمي في المستقبل، وأصبحت قبلة والجميع مهتم بها والدليل هذا المنتدى وهذه القمة الروسية-الأفريقية وقبلها قمة صينية-أفريقية وقبلها قمة يابانية-أفريقية وقبلها قمم أخرى. الكل يتحول نحو أفريقيا وسيكون لنا مساهمات في هذا التحول الأفريقي من خلال منطق رابح رابح ومن خلال الاستثمار والتبادل التجاري العادل والتعاون على مستوى الخبرات بين المغرب وأفريقيا ومن خلال خلق رابط بين الشركات المغربية والأفريقية. كل هذا يأتي لصالح الاقتصاد المغربي والاقتصاد الأفريقي.
وأكد وزير الطاقة والمعادن أن الهدف الأكبر من المشاركة في قمة روسيا-أفريقيا، هو أن يصبح المغرب محطة لوجستية للطاقة الروسية لكي تتوجه إلى الأسواق القريبة وخاصة السوق الأفريقي، مشيرا إلى أهمية التعاون المغربي الروسي، المستند الى الشراكة الاستراتيجية التي وقعها جلالة الملك محمد السادس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تعتبر قاعدة للانطلاق في مشاريع مهمة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية إضافة إلى الشراكة السياسية، مشيرا الى أن لروسيا لها تجربة في الطاقة في المغرب، لأنها كانت أول بلد قامت شركتها بإنتاج أول محطة طاقة للكهرباء وما زالت العلاقة إلى الآن في مجال الصيانة قائمة.